تواصل الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار (AAPI) جهودها لتوفير قطع أراضي جديدة بأسعار معقولة للمستثمرين في مختلف القطاعات والمناطق عبر البلاد، حيث تعرض دفعة جديدة تضم 75 قطعة أرض في مدينة بوغيزول الجديدة، الواقعة في محافظتي جلف وميدية. وفي بيان رسمي صدر أول أمس على قنوات التواصل الاجتماعي الخاصة بها، تدعو الوكالة – التي تعمل كذراع إداري للحكومة لدعم وتشجيع الاستثمار – مطوري المشاريع المهتمين بالاستفادة من هذا العرض الجديد من قطع الأراضي ضمن الملكية الخاصة للحكومة إلى تقديم طلباتهم عبر منصتها الرقمية للمستثمرين، وهي القناة الوحيدة لإدارة والوصول إلى الأراضي المخصصة للاستثمار منذ إنشائها وإطلاقها رسمياً في فبراير 2024. ووفقاً للبيان الصحفي الصادر عن الوكالة، فإن هذه القطع الجديدة، المتاحة على نفس المنصة لمدة 30 يوماً، هي في الغالب ذات طبيعة صناعية ومخصصة بشكل خاص لقطاعات مثل الصناعات الدوائية والكهربائية والإلكترونية، بالإضافة إلى الطاقة الجديدة والتخزين والبحث والتطوير. وبمجرد انقضاء فترة الشهر المخصصة للاستشارة والوصول إلى هذا العرض الجديد للأراضي على منصة المستثمرين، يشير البيان إلى أن الطلبات المقدمة من المستثمرين المحتملين “سيتم مراجعتها ومعالجتها رقميًا وفقًا لمعايير تقييم المشروع، ”على النحو المنصوص عليه في أحكام المرسوم التنفيذي الذي يحدد شروط وإجراءات منح الامتيازات القابلة للتحويل إلى نقل ملكية الأراضي الاقتصادية الواقعة ضمن الملكية الخاصة للدولة والمخصصة لتنفيذ المشاريع الاستثمارية.“
التحرك بسرعة أكبر
تجدر الإشارة إلى أن وكالة AAPI تعمل منذ بداية هذا العام — وفقًا لتصريحات مسؤوليها — على تعظيم توافر الأراضي بأسعار معقولة للاستثمار من خلال ”التحول إلى السرعة القصوى في معالجة طلبات المستثمرين“ وضمان ”توسيع محفظتها من قطع الأراضي المتاحة“، فضلاً عن ”إنشاء مناطق صناعية وتجارية جديدة“ لتلبية ”الطلب القوي من مطوري المشاريع“ على أفضل وجه. كما تواصل الوكالة جهودها لتبسيط الإجراءات الإدارية والتنظيمية لتسهيل معالجة طلبات الاستثمار بشكل أكثر مرونة وسرعة، مع التركيز بشكل خاص على القضاء على جميع الإجراءات الإدارية الروتينية ومعالجة طلبات واحتياجات مطوري المشاريع بشفافية وعدالة تامتين، بالاعتماد بشكل خاص على عملية مركزية ورقمية للحصول على الأراضي والمزايا الأخرى التي ينص عليها التشريع الجديد الساري المفعول. وفي هذا الصدد، يتمثل الهدف في القضاء على جميع أشكال المضاربة التي كانت سائدة في الماضي — لا سيما فيما يتعلق بالحصول على الأراضي وبذلك يتم ضمان التركيز على مقترحي المشاريع الجادين والاستثمارات المنتجة التي تولد قيمة مضافة وتخلق فرص عمل جديدة، مع الحفاظ على التوافق مع أهداف الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال وتطوير القطاعات الاستراتيجية لتسريع تنويع الاقتصاد المحلي. وفي الآونة الأخيرة، تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن الوكالة الوطنية لتخطيط الأراضي (AAPI) تعهدت بتنظيف سجلاتها الخاصة بالمستفيدين من الأراضي الاقتصادية من خلال إعلانها للمستثمرين الذين تلقوا قرارات تخصيص أراضي مؤقتة ولكنهم لم ينتهوا بعد من إجراءات التسجيل النهائي لمشاريعهم، عن تنفيذ عملية ”لإلغاء هذه القرارات وإعادة تخصيص قطع الأراضي المعنية لاستثمارات أخرى جاهزة للدخول في مرحلة التنفيذ“. ويهدف هذا الإجراء إلى حجز الأراضي الاقتصادية ضمن الملكية الخاصة للدولة للمستثمرين الحقيقيين الذين لديهم القدرة الفعلية على إطلاق مشاريعهم بسرعة بمجرد الحصول على التراخيص المطلوبة، بهدف تشجيع الاستثمار على أفضل وجه مع ضمان الإدارة السليمة لأصول الدولة والتوزيع المناسب للأراضي المتاحة.
المصدر: L’algerie Aujourd’hui

No comment